الشيخ أحمد بن علي البوني

485

شمس المعارف الكبرى

نفع أو ضر أو جلب أو منع . فإذا قرأه من تعسرت أموره العدد فرج اللّه عنه . وقد وقع لنا مع الوالد العزيز محمّد بن المنذر وهو أنه لما توفي والده وطلب السلوك والدخول إلى الأسماء ، فأعطاني الكشف الرباني ، ورأيت مكتوبا على جبهته أنه سيصلب ، فلما جاءني ونظرت في وجهه هذه الحالة ، أنفت نفسي أن ألقنه الذكر والأسماء ، فاستخرت اللّه أن ألقي إليه الاسم ، وأمرته بتلاوته كل يوم وليلة 90000 مرة ، فلما أتمها رأى في النوم أنه جاءه الحاكم ، وقتلوه ، ومات فغسلوه ودفنوه ، فاستفاق من نومه مرعوبا خائفا ، وجاءني فنظرت لوجهه وقد زال ما كنت أجده ووجهه يتلألأ نورا ، وذكر لي رؤياه فحمدت اللّه ، ولقنته الذكر والأسماء حتى صار من أرباب الولايات . ومن خواصه لتيسير الرزق وبلوغ المآرب ، وإن كان الإنسان مهموما أو طالب حاجة وتلاه قضيت . ومن كتب شكله المخصوص به وأضاف له اسم الذات على ذهب أو فضة في وقت سعيد ويحمله إنسان فتح اللّه عليه ، وكان ملطوفا به في سائر أحواله ، وأن أردت زجر روح ، فإنه يحضر حالا وهذه صورته : ودعوته : البسملة ، اللهم إني أسألك يا لطيفا بعباده ياه 3 ، يا حنان يا منان يا لطيف 2 ، يا ذا الجلال والإكرام يا لطيف يا رباه 2 ، سبحانك لا إله إلا أنت ، ولا إله غيرك ولا معبود سواك يا لطيف ، اللهم أنت الحق الحقيق يا لطيف ياه 2 ، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له كفوا أحد ، يا لطيف يا بديع السماوات والأرض ، يا لطيف يا مجيب ياه 13 ، أجب بارك اللّه فيك وافعل كذا وكذا مما أريد ، وأظهر لي في خلوتي يا شمخ شماخ العالي عن كل براخ ، يا لطيف اللطف 2 ، أنت الحاضر لم تغب ، يا لطيف يا رباه 2 ، أنت الحاكم لم يحكم عليك حاكم ، يا لطيف ياه 2 أنت السلطان القوي لم يقو عليك قوي ، يا لطيف يا من هو كل يوم في شأن ، سخر لي خادم هذا الاسم يفعل بي كذا وكذا بألف لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، لا إله إلا أنت الملك القدوس ، كهيعص ، حمعسق ، أسألك باسمك العظيم الأعظم الذي اختص به الأخصاء من خلقك أن تقضي حاجتي يا رب العالمين . ويتصرف هذا الاسم في قلب الكاغد ذهبا وفضة ، والماء سمنا ، وملكه رومان ، أتل الاسم 7000 مرة بشرط الرياضة ، وتلاوة الدعوة 21 ليلة الجمعة بعد العشاء تصلي ركعتين بسورة الكهف ويس ، وبعد ذلك تتلو الاسم وتقول : أجب أيها الملك رومان فإنه يحضر ويعطيك حجرا أسود ويعطيك شيئا من الدنيا ، ثم يخبرك عما تريد تبخره بعود وحصا لبان ذكر ، وتقول : انصرف بحق ما أتيت به من الطاعة فيذهب ، وكلما أردت حضوره تبخر وتقرب الحجر من النار . وأما الذكر به : فالبسملة ، اللهم أنت اللطيف الخافي عن نظر العيون ، المنزه عن إدراك العقول والأفكار ، العالم بإحاطة الموجودات ، المتجلي بأسرار القلوب في حنادس الغيوب بإظهار الظهور في البطون ، العالم بالإحاطات واختلاف التقدير ، وبما أوجدت من العالم الجليل منهم والحقير ، وبما تشاء من حسن التدبير والتحرير ، أسألك بما بطن من غوامض خفايا الأسرار ، وما ظهر من دقائق التكوين في ظلم الظلمات من ضياء أشعة الأنوار أن تجذب قلبي بلطيف الكشف إلى شهودك من لطائف الأسرار ليتنعم قلبي بك في سر اللطائف والرقائق وتزول